المدارس الشرعية بحلب -المدرسة الشعبانية والمدرسة الرضائية

مكتبة الفيديو    1756  مشاهدة
لمشاهدة المدارس الشرعية بحلب -المدرسة الشعبانية والمدرسة الرضائية على اليوتيوب , انقر هنا

تعد "المدرسة الشعبانية" إحدى أهم وأكبر المدارس التي قدمت على مر السنين العلم والمعرفة لأبناء مدينة "حلب" وما زالت، كما تتميز بطابعها المعماري والهندسي الجميل.

«"المدرسة الشعبانية" من أهم المعالم التاريخية والعلمية في "حلب القديمة" لما قدمته من خدمات للطلبة على مر تاريخها، واليوم فهي تشكل إرثاً تاريخياً مهماً لمدينة "حلب" وتشكل قبلة الباحثين والدارسين والسياح من مختلف المناطق والبلدان للتعرّف على عمارتها وحضورها في حياة الناس. 

لقد بنيت المدرسة بحسب المعلومات في القرن 17 م من قبل "تحصيل دار" وهي مهنة تعني بالعربية محصّل الضرائب والأموال من الناس وكان اسمه "شعبان آغا" وذلك بهدف تقديم العلوم والمعارف لطلاب المدينة وقد أدت وظيفتها على أكمل وجه فتخرج منها المئات بل الآلاف من الطلبة».

تقع "المدرسة الشعبانية" في محلة "الفرافرة" و أنشأ هذه المدرسة شعبان آغا المأمور بتحصيل الأموال في حلب سنة 1674م وفي سنة 1852م أنشئ جنوب شرق الحوض صهريج واسع. وهي إحدى المدارس الثلاث في حلب (الخسروية، الشعبانية، والكلتاوية) التي تدرس فيها العلوم الدينية ويحصل الطالب المتخرج منها على شهادة. تشرف على هذه المدرسة جمعية التعليم الشرعي الخيرية وتتبع مديرية الأوقاف الإسلامية إدارياً. وتدرس فيها إضافة إلى العلوم الدينية( تفسير، حديث، فقه على المذهبين الشافعي والحنفي، تشريع) علوم أخرى كالفيزياء، الكيمياء، لغة إنكليزية، جغرافيا، تاريخ لغة عربية.

تقع القبلية جنوبي الصحن وهي مسقّفة بقبة فوق المحراب وعلى جانبيها قبوان متقاطعان ومحرابها بسيط يمتد أعلى واجهته شريط من المقرنصات البسيطة أما المنبر فهو خشبي تقليدي مزخرف بزخارف هندسية جميلة والسدة خشبية تتوضع فوق الباب الأوسط للقبلية. 

بناء المدرسة جميل تحيط به أروقة تعلوها قباب يتألف من طابقين : الطابق الأرضي : يتكون من مدخل يؤدي إلى الرواق الغربي ثم إلى صحن يحيط به شمالاً بدءاً من الشرق درجات تؤدي إلى بيت درج يصعد إلى الطابق الأول، وهو القسم الحديث من المدرسة. يليله جدار مصمت، وشرقاً المدخل وعلى طرفيه من الشمال غرفتان الأولى منهما مما يلي المدخل كبيرة ناتجة عن دمج غرفتين. ومن الجنوب أربع غرف ناتجة عن دمج (7) غرف للمجاورين، وجنوباً القبلية في شرقيها حجازية يليها موضأ، وفي غربيها تربة، وغرباً رواق خلفه خمس غرف ناتجة عن دمج (???? غرف للمجاورين أحدها كبيرة، وفيها المكتبة . ويتكون الطابق الأول من بيت درج يؤدي إلى استراحة تؤدي شمالاً إلى موزع يتصل بغرفة شمالية ومكتبة شرقية. وغرباً إلى رواق يطل جنوبه على الباحة، ويوزع شماليه إلى (6) صفوف تطل على الشارع وينتهي غرباً إلى غرفة الإدارة.

يتم الدخول إلى المدرسة عبر بوابة صغيرة على طرفيها مكسلتان صغيرتان، يليها دهليز في جداريه الجنوبي والشمالي نافذة ويؤدي إلى الرواق غرباً ويسقف كلاً من البوابة والدهليز قبو متطاول مدبب. أما الصحن فهو كبير، مربع رصف بحجر أصفر أضيف إليه رخام باللونين الأسود والأبيض على شكل مربعات أمام القبلية، وفي وسطه حديقة كبيرة. وهناك بركة في الزاوية الشمالية الشرقية من الحديقة. 

وتبدو القبلية كما في المدارس الأيوبية مستطيلة، تنقسم بواسطة قوسين مدببين مرتكزين على ظفرين مقرنصين إلى ثلاثة أقسام. وفيها محراب تجويفه أكبر من نصف دائرة يحيط به إطار من أفاريز بسيطة وعلى طرفيه ظفران مزخرفين. وهناك منبر كبير خشبي في طرفيه أشكال نجمية بارزة فوقها سياج من البرامق الخشبية. ويقابل المحراب سدة خشبية لها سياج من البرامق الخشبية. ومتدليات من التخاريم الخشبية، وتضم هذه المدرسة حالياً رواقين شرقي ويسقفه قبو متقاطع ورواق غربي يسقفه أمام دهليز المدخل قبو متقاطع لقبوين لهما الارتفاع نفسه. 

أما الحجازية فهي تتألف من قسمين الأول استمرار للرواق الغربي، والثاني مربع يتصل مع القبلية بباب ونافذة فوقها زخارف نباتية ويضمُّ محراباً قليل العمق، كما تحولت غرف المجاورين إلى غرف صف وبعضها مكتبة وهذه الغرف تطلُّ على الرواقين. أما المدفن فهو تربة ضمن باحة مربعة الشكل مبلطة ببلاط موزاييك حديث. للمدرسة واجهة شرقية وشمالية خارجيتان، وثلاث واجهات داخلية (شمالية، شرقية، غربية)، وقد جمعت المدرسة الشعبانية بين مزايا عمارة المدارس العثمانية، وبعض مزايا عمارة المدارس الأيوبية، وتركزت الزخرفة في واجهة القبلية شأن أغلب المدارس العثمانية، وفي بوابة المدخل، واستعمل فيها نظام الأبلق. 

أنشأ الحاج "أحمد بن محمد حسين الططري" حجازية شرقي القبلية في العام 1945م بحسب نقيشة فوق نافذة في واجهة الحجازية على الصحن، لقد سُقفت الحجازية بأقبية متقاطعة وجُعل محرابها من الحجر المنحوت وتملأ طاسته المقرنصات وفوقه زخارف هندسية جميلة وكذلك نرى زخارف نباتية جميلة فوق الباب والنوافذ التي تصل الحجازية بالقبلية، وفي غربي القبلية غرفة كبيرة فيها أضرحة عثمانية وفيها أيضاً ضريح الشيخ "عبد الله سراج الدين" رحمهم الله جميعاً».

«أهم ما يميز هذه المدرسة واجهة القبلية فهي غنية بالمقرنصات والزخارف الهندسية والنباتية وبتناوب الأبيض والأسود في أكتاف النوافذ والباب كما يتناوب الحجر بألوانه الأبيض والأسود والأصفر في المزررات التي تعلو النافذتين جانبي القبلية

شارك الموضوع مع اصدقائك !!
لمتابعة أحدث منشورات دار الوثائق الرقمية التاريخية على شبكات التواصل الاجتماعي :

مواضيع اخرى ضمن  مكتبة الفيديو

أكثر الكتب مشاهدة

مكتبة الفيديو

أكثر الصور مشاهدة

أكثر المقالات قراءة

02-10-2022 1316 مشاهدة
حقيقة قصة السلطان عبد الحميد مع اليهودي قراصوه التي لا أساس لها

عندما بدأت الحملة الممنهجة لتبييض صورة السلطان عبد الحميد عمدت بعض الكتابات العربية للترويج لقصة اليهود الدونمة ومحاولتهم شراء أجزاء من فلسطين ورفض السلطان عبد الحميد لذلك بطريقة بطولية مما دعا هؤلاء لخلعه  المزيد

02-10-2022 1024 مشاهدة
السلطان عبد الحميد والرقابة على الصحف وتقييد الحريات

جاء في الفصل الأول المعنون : الشخصية الحميدية  من كتاب "أوهام الذات المقدسة السلطان عبد الحميد لمؤلفه المحامي علاء السيد وذلك تحت تحت عنوان : رقابة المطبوعات الحيوية  المزيد