في هذا الكتاب الذي نشر بعد وفاة مؤلفه مباشرة عام 1986م بسنة واحدة بعدما قامت دار رياض الريس بجمع سلسلة المقالات المنشورة على حلقات والتي ضمت مذكرات نصوح بابيل التي نشرت بصحيفة الشرق الأوسط حال حياته، يروي نقيب الصحافيين السوريين نصوح بابيل مذكراته وهو الذي تولى النقابة من عام 1942 وحتى عام 1962م ، وهو من مواليد دمشق عام 1905م و بدأ حياته بعدما نال الابتدائية عام 1918م كعامل مطبعة ثم صاحب مطبعة بابيل إخوان ولم يتلق نعليميا أكاديميا ، ثم عمل مراسلا صحفيا لجريدة "الرأي العام" البيروتية عام 1920م ثم رئيسا لتحرير المقتبس لصاحبها محمد كرد علي، ثم انتقل بابيل ليكون صاحب الجريدة الأشهر في زمانها وهي "الأيام" منذ عام 1932م بعدما اشترى امتيازها والتي استمرت بالصدور حتى عام 1963م.
كان بابيل مقربا من الدكتور عبد الرحمن الشهبندر السياسي الأشهر في دمشق مؤسس حزب الشعب الدمشقي والمحسوب على الانكليز، وعينه الشهبندر بمنب الأمين العام للهيئة الشعبية الشهبندية، وبعد اغتيال الشهبندر عام 1940م صار مقرباً من خصمه السياسي شكري القوتلي المحسوب على حزب "الكتلة الوطنية" والتي اتهمت في البداية بتدبير اغتيال الشهبندر .
مذكرات بابيل شملت قصصاً لا يعلم بها إلا من كان داخل المطبخ السياسي السوري منذ بداية الثلاثينات وحتى الوحدة بين سورية ومصر في الستينات
كما يتحدث بابيل في مذكراته عن مشواره مع الصحافة السورية منذ بداية الانتداب الفرنسي ويتحدث عن الثورة السورية الكبرى والنشاط السياسي الذي رافقها، كما يستعرض مرحلة الكفاح المسلح التي شهدت دساتير وانتخابات مزورة ووزارات كما شهدت ولادة الكتلة الوطنية في نهاية العشرينات ويتحدث عن الخلاف الذي وقع بين "الشهبندر" والكتلة الوطنية ومن ثمّ اغتياله واتهام خصكه السياسي الابرز سعد الله الجابري بعملية الأغتيال وهرب سعد الله وتواريه عن الأنظار.
ويمر بابيل بعهود الشيخ "تاج الدين الحسني" وعهد "شكري القوتلي" الأول ثم مفاوضات الاستقلال ومعركة الجلاء، إلى عهد الرئاسة الثانية "لشكري القوتلي" ثم بداية الانقلابات العسكرية في سورية من "حسني الزعيم" إلى "سامي الحناوي" حتى "أديب الشيشكلي" إلى رئاسة القوتلي الثالثة.
في عام 1955 أسس بابيل فرعاً لنادي "الليونز" في سورية وأصبح رئيسه وعندما تم اغلاق اندية الروتاري والليونز والمحافل الماسونية في سورية تم اغلاق هذا النادي.
للحصول على نسخة pdf من الكتاب
اضافة تعليق |
ارسل إلى صديق |
لا تزال الأسئلة والتكهنات كثيرة حول نشوء تنظيم "الماسونية" السري والذي يعرف باسم "عشيرة البناؤون الأحرار"، ومن الروايات الشائعة عن نشأة الماسونية المزيد
لم يثر رجل الجدل كما أثاره جرجي زيدان، فمنهم من اعتبره باحثاً وأديباً وصحفياً موسوعيا ومجدداً في إسلوب الطرح التاريخي، ومنهم من اعتبره مخرباً مزوراً للتاريخ عامة وللتاريخ الإسلامي خاصة المزيد
قلة يعرفون أن اسكندر فرح و هو من مواليد دمشق سنة 1851م حاز أعلى الدرجات الماسونية في تلك الفترة المبكرة من تاريخ سوريا و حقيقة الأمر أنه عندما تعين مدحت باشا المزيد
في مطلع العشرينات نشطت حركة بناء العقارات في محلة العزيزية سواء بهدف السكن أو التجارة. قام عدة أثرياء ببناء أبنية سكنية تشابه القصور للسكن فيها. المزيد
عند انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918، انسحبت القوات التركية وحلفاءها الألمان من سوريا، و قد كان تعدادهم قد وصل إلى عشرة آلاف جندي ألماني، وخمسة عشر ألف جندي تركي، وحوالي اثنا عشر ألف جندي عربي موالين للعثمانيين المزيد
يعتبر بيت الخواجة فتحي انطاكي من أهم واقدم البيوت في محلة العزيزية، وتعود قصة بناء هذا البيت للقرن التاسع عشر عندما أدرك ثلاثة من تجار حلب في الربع الأخير من القرن التاسع عشر أن فرصة الربح كبيرة في حال المتاجرة بالاراضي المعدة المزيد